السيد جعفر الأعرجي
7
مناهل الضرب في أنساب العرب
لابن عنبة . وعثر أيضا هناك على رسالة محمّد بن الحسن الشجري ، قال : وقد رأيت في أصبهان سنة ثلاثمائة بعد الألف نسخة بخطّ محمّد بن الحسن الشجري ، وصورتها : هذا ما كتبه محمّد بن الحسن الشجري ممّا أملاه علينا الأستاذ أبو الحسين القدوري في يوم الجمعة خامس شهر رمضان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة في داره ببغداد ، ثمّ أورد الرسالة بتمامها في كتابه هذا . وسافر أيضا إلى سيروان ، وزار هناك قبر السيّد جعفر بن يحيى الفاتكي . وأقام مدّة ببلدة ماسبذان ، وله حكاية بها لا بأس بذكرها ، قال : وقد اجتمع عندي ذات يوم جماعة من المعارف في أيّام إقامتي بماسبذان ، وفيهم رجل ديّن من أهل المعرفة ، اسمه قاسم بن شاه محمّد ، فسألني عن قبر هناك لبعض العلويّة يقال له : الشيخ محمّد ، فأخبرته بحاله ، وانّه قبر الشيخ الجليل مجد الشرف محمّد بن يحيى بن تاج الدين مظفّر ، فسألني كم بينه وبين المعصوم من الآباء ؟ قلت : بينه وبين الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام أربعة عشر واسطة . فاستبعده واستصغره ، فضربت له مثلا بالشجرة ، وقلت : ألا تنظر إلى هذه التي يستظلّ الناس بها ، وهي كثيرة الأغصان ، كثيرة الأوراق ، أيّ غصن من هذه الأغصان إلى الشجرة أقرب ؟ فقال : الكلّ سواء ، وجميع الأوراق من هذه الشجرة ، أوّل ورقة من أوّل الغصن وآخر ورقة من أواخر الغصن لا تفات في جميع أوراقها ، فقلت : كذلك الشجرة المباركة المحمّديّة ، وهي كما قال اللّه تعالى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . وله عدّة رحلات إلى سائر بلدان إيران والعراق ، قد أشار إلى جملة منها في كتابه هذا ، مثل سفره إلى طهران وتأليفه هناك عدة من آثاره في الأنساب وغيرها كما سيأتي الإشارة إليها .